جمرات الوعي
أن تعرف أكثر يعني أن تتألم أكثر
.
.

البكيني والبرقع

 
البرقع مقابل البكيني
حياء الفتاة المسلمة
وفسوق المرأة الأمريكية
 
" البرقع مقابل البكيني: فسوق المرأة الأمريكية" عنوان لمقال كتبه د. هنري ماكوو يبدي من خلاله تقديره للحياء كصفة ملازمة للفتاه المسلمة، كما لا يخفي احترامه للمرأة المسلمة التي تكرس حياتها لأسرتها وإعداد النشء وتربيتهم. وعلى الوجه الآخر يبوح بما يضمره من استياء نتيجة الانحطاط القيمي والهياج الجنسي الذي تعيشه الفتاة الأمريكية . 

 د. هنري ماكوو- أستاذ جامعي ومخترع لعبة (scruples) الشهيرة ومؤلف وباحث متخصص في الشؤون النسوية والحركات التحررية . المقال يعكس مدى إعجاب بعض المنصفين من دعاة التحرير في الغرب بقيمنا الإسلامية رغم اختلاف الأيدلوجيات والتوجهات . وقد أثار مقال د. هنري ردود أفعال في الشارع الأمريكي بين مؤيد ومعارض .

* صورتان متناقضتان

 يقول د. هنري في مقاله: "على حائط مكتبي صورتان، الأولى صورة امرأة مسلمة تلبس البرقع  (النقاب أو الغطاء أو الحجاب) وبجانبها صورة متسابقة جمال أمريكية لا تلبس شيئا سوى البكيني. المرأة الأولى تغطت تماماً عن العامة والأخرى مكشوفة تماماً".
 
 هكذا كانت مقدمة المقالة والتي تعتبر مدخلاً لعرض نموذجين مختلفين في التوجهات والسلوكيات . 

 حرب متعددة الأهداف
 يشير الكاتب إلى الدوافع الخفية لحرب الغرب على الأمة العربية والإسلامية موضحاً أنها حرب ذات أبعاد سياسة وثقافية وأخلاقية، إذ أنها تستهدف ثروات ومدخرات الأمة، إضافة إلى سلبها من أثمن ما تملك: دينها، وكنوزها الثقافية والأخلاقية.
 
وعلى صعيد المرأة، فاستبدال البرقع وما يحمله من قيم بالبكيني كناية عن التعري والتفسخ. يقول الكاتب "دور المرأة في صميم أي ثقافة، فإلى جانب سرقة نفط العرب فإن الحرب في الشرق الأوسط إنما هي لتجريد العرب من دينهم وثقافتهم واستبدال البرقع بالبكيني"!! 
 
دفاعاً عن القيم
 يمتدح د. هنري القيم الأخلاقية للحجاب أو البرقع، أو ما يستر المرأة المسلمة فيقول:"لست خبيراً في شؤون النساء المسلمات وأحب الجمال النسائي كثيراً مما لايدعوني للدفاع عن البرقع هنا، لكني أدافع عن بعض من القيم التي يمثلها البرقع لي"
 
ويضيف قائلاً: "بالنسبة لي البرقع ( التستر) يمثل تكريس المرأة نفسها لزوجها وعائلتها، هم فقط يرونها وذالك تأكيداً لخصوصيتها". 
 
 المسلمة مربية أجيال

 ويشيد الكاتب بمهمة ورسالة المسلمة والمتمثل في حرصها على بيتها واهتمامها بإعداد النشء الصالح فيقول: "تركيز المرأة المسلمة منصبٌّ على بيتها، العش حيث يولد أطفالها وتتم تربيتهم، هي الصانعة المحلية، هي الجذر الذي يُبقي على الحياة الروح للعائلة ....... تربي وتدرب أطفالها ....... تمد يد العون لزوجها وتكون ملجأ له" .

 وماذا عن المرأه الأمريكية ؟

 بعد الانتهاء من شرح الصورة الأولى التي على مكتبه وهي صورة المرأة المسلمة ينتقل د. هنري إلى الصورة الثانية فيقول: "على النقيض ، ملكة الجمال الأمريكية وهي ترتدي البكيني فهي تختال عارية تقريباً أمام الملايين على شاشات التلفزة.... وهي ملك للعامة... تسوق جسمها إلى المزايد الأعلى سعراً .... هي تبيع نفسها بالمزاد العلني كل يوم".
 
 ويضيف: "في أمريكا المقياس الثقافي لقيمة المرأة هو جاذبيتها، وبهذه المعايير تنخفض قيمتها بسرعة ... هي تشغل نفسها وتهلك أعصابها للظهور". 
 الجنس والعواطف الفارغة
 ينتقد د. هنري فترة المراهقة الشاذة التي تعيشها الفتاة الأمريكية حيث التعري والجنس والرذيلة فيقول: "كمراهقة قدوتها هي بريتني سبيرز المطربة التي تشبه العرايا، من شخصية بريتني تتعلم أنها ستكون محبوبة فقط إذا مارست الجنس ... هكذا تتعلم التعلق بالعواطف الفارغة بدلاً من الخطوبة والحب الحقيقي والصبر". 
 
الفتاة المسترجلة
 ثم يعرج الكاتب إلى الآثار السلبية لتلك الحياة الماجنة التي تعيشها الفتاة الأمريكية فيقول: "العشرات من الذكور يعرفونها قبل زوجها... تفقد براءتها التي هي جزء من جاذبيتها .. تصبح جامدة وماكرة .. غير قادرة على الحب".
 
 ويشير إلى أن المرأة في المجتمع الأمريكي تجد نفسها منقادة إلى السلوك الذكوري مما يجعلها امرأة عدوانية مضطربة لا تصلح أن تكون زوجة أو أماً إنما هي فقط للاستمتاع الجنسي وليس للحب أو التكاثر . 
 النظام العالمي يكرس الفردية
 
 وينتقد د. هنري نظام الحياة في العالم المعاصر حيث التركيز على انعزال الفرد عن الجماعة المفترضة وربطه بشكل آحادي مع إدارة الدولة عازلاً بذلك كل الجماعات التي كوّنتها البشرية عبر تاريخها الطويل، بما في ذلك الجماعة الأسرية. فيقول "الأسرة هي قمة التطور البشري، إنها مرحلة التخلص من الانغماس في الشهوات حتى نصبح عباداً لله ... تربية وحياة جديدة".
 
ويضيف قائلاً: "النظام العالمي الجديد لا يريدنا أن نصل إلى هذا المستوى من الرشد .. حيث يريدوننا منفردين منعزلين.. جائعين جنسياً ويقدم لنا الصور الفاضحة بديلاً للزواج". 
 
احذروا خدعة تحرير المرأة
 ويكشف د. هنري زيف إدعاءات تحرير المرأة ويصفها بالخدعة القاسية إذ يقول: "تحرير المرأة خدعة من خدع النظام العالمي الجديد، خدعة قاسية أغوت النساء الأمريكيات وخربت الحضارة الغربية".
 
 ويؤكد الكاتب أن تحرير المرأة يمثل تهديداً للمسلمين فيقول: "لقد دمرت الملايين وتمثل تهديداً كبيراً للمسلمين".
 
 وأخيراً يقول د. هنري: "لا أدافع عن البرقع ( أو النقاب، أو الحجاب) لكن إلى حد ما بعض القيم التي يمثلها، بصفة خاصة عندما تهب المرأة نفسها لزوجها وعائلتها والتواضع والوقار يستلزم منى هذه الوقفة".
 
- أليس هذا الكاتب و أمثاله أكثر صدقاً وجرأة وقولاً للحق من الكثير من دعاة العلمانية في بلادنا؟!
- ألا يكفي المرأة المسلمة فخراً بأن يشيد بمكارم أخلاقها من ليسوا على دينها؟
 
- ألا يكفي هذا لمعرفة لماذا تدفع المنظمات اليهودية المليارات للترويج لنمط الحياة الأميركية في مجتمعاتنا خاصة عن طريق الفضائيات الكباريهات من أمثال روتانا والعربية والأم بي سي والأل بي سي والمستقبل؟
 
يريدون إخضاعنا عن طريق تجريدنا من أخلاقتنا وقيمنا وتدمير الحياة الأسرية وتحويلنا إلى أفراد تأكل وتنام وتتناسل لنكون بخدمتهم وكفى.
 
 
 
 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 اكتوبر, 2007 02:45 م , من قبل fattouma85
من لبنان

نعم يا أخ صافي
بكل تأكيد فهم عندما يريدون تعميم نمط الحياة الأميركية يريدون تعميم منها فقط الإنحلال الأخلاقي والتحلّل الأسري والتمرّد على القيم والتقاليد، امّا مسألة الحرية والديموقراطية، وحرية الرأي وحرية المواطن بانتقاد السلطة القائمة، فهم يعخلون على منع أي امكانية لتطور ديموقراطي، ويعملون على حماية الأنظمة المستبدة في كل الدول العربية لاسيما تلك التي تدّعي انها دولا إسلامية في الخليج وتتواطأ مع المحتل وتقدم له التسهيلات والخدمات

مع كل مودتي

فاطمة


اضيف في 04 اكتوبر, 2007 04:32 م , من قبل 9a3ba

الجنس والعواطف الفارغة
ينتقد د. هنري فترة المراهقة الشاذة التي تعيشها الفتاة الأمريكية حيث التعري والجنس والرذيلة


فيقول:

"كمراهقة قدوتها هي بريتني سبيرز المطربة التي تشبه العرايا، من شخصية بريتني تتعلم أنها ستكون محبوبة فقط إذا مارست الجنس ... هكذا تتعلم التعلق بالعواطف الفارغة بدلاً من الخطوبة والحب الحقيقي والصبر".

الفتاة المسترجلة

ثم يعرج الكاتب إلى الآثار السلبية لتلك الحياة الماجنة التي تعيشها الفتاة الأمريكية فيقول:


"العشرات من الذكور يعرفونها قبل زوجها... تفقد براءتها التي هي جزء من جاذبيتها .. تصبح جامدة وماكرة .. غير قادرة على الحب".

ويشير إلى أن المرأة في المجتمع الأمريكي تجد نفسها منقادة إلى السلوك الذكوري مما يجعلها امرأة عدوانية مضطربة لا تصلح أن تكون زوجة أو أماً إنما هي فقط للاستمتاع الجنسي وليس للحب أو التكاثر .

-
-
-
-


أضافها safilb54 في إسلاميات @ 03:05 م


اضيف في 04 اكتوبر, 2007 04:35 م , من قبل 9a3ba

*
*

الموضوع يحتاج الكثير الكثير من التفسيرات التي تجول في خاطري اتجاه كل سطر قرأته اعلاه

فلا يكفيني رد واحد او حتى اثنين

بل انني اتمنى لو انني املك الوقت كله لأرد على كل كلمة بقصة و حادثة شاهدة على ما ذكرته لنا


*
*
*

و بعد محاولة جهيدة للإختصآر المتحكم بأفكآري

لخصتُ ردة فعل مروري هنآ بثلاثة نقاط ،،،،

1 -
البرقع ليس مجرد غطاء نخبىء به فتنة النسآء ظآهرآ بل انه يحتاج لوقفة أعمق بكثير
لتتخذه المرأة العربية قلبآ لآ قآلبآ ،،، و كم من كثيرات لآ يرتدين البرقع كقطعة قماش لكنهن يستخدمن اصوله ،،،


2 -
الحب الصادق القائم على مبادىء دينية صحيحة ، و تعاليمـ انسانية مشتركة بين الرجل و المرأة العربية بشكل خاص
في علاقتهما معا * فهو * غاية تصل بهم لممارسة الجنس دون ان يستخدم احدهما الاخر لمصلحة ما تنفعه لإشباع انانيته ،
فهما لم يعرفا قبل بعضهما احد ،،،


3 -
الزوجة <<< الأمـ <<< مربية الأجيآل هي التي اذا هزت سرير طفلها بـ يمينهآ فهي حتمآ تهز العآلمـ بـ شمآلهآ ،،
هي الوطن و الدين و الشرف ،،، فلآ تحرير يلغي انوثتهآ و لآ تحرير يغريهآ فيبعدها عن عروبتهآ ،،،


،،،،

،،،،

لآ تقتصر افكاري على تلك النقاط لكنها جزء منها


سيّدي * صآفي *

آعذر إطآلتي هنآ
و عفوا منك ان سّجلتُ تحت مقالك مرور ضعيف لآ يليق بذهبيّة مقآلكمـ الحُر


....
....


بالورد اترككـَ مُـعطّر


....

قـَدَر ْ إِمـْرَأَه


اضيف في 06 اكتوبر, 2007 12:26 ص , من قبل safilb54
من لبنان

عزيزتي فاطمة،
إن لوجودكِ هنا مصدر سعادة لي، واغتنمها فرصة لأعبّر عن إعجابي بك وبموقفكِ النبيل مع الاستاذ سيمون.

تقبلي مني كل الشكر والإعتزاز بك كصديقة على قدر من الثقافة أعتز به.

صافي


اضيف في 06 اكتوبر, 2007 12:35 ص , من قبل safilb54
من لبنان

عزيزتي المرهفة قدر امرأة
أنت محقة بما لا يقبل الشك أبداً، فحتماً أن البرقع أو الحجاب ليس هو المقصود بالمقال كلباس تخفي وراءه المرأة عيوبها وتماشي الوضع القائم، إنّما المقصود هو ما يرمز إليه من ارتباط بالقيم والتقاليد، وهي قيم وتقاليد نفتخر بها ليس لمدلولاتها الحسية بقدر ما فيها من مدلولات روحية وعاطفية وحضارية.

ولاشك في أن كل كلمة، كما تفضلت بالقول، تحتاج الى الكثير من التوضيح والتعليق، ولقد كان لإضافتك الرائعة أن وضعت الكثير من النقاط على الحروف.

أهنئ نفسي على وجودكِ هنا، فقد ازدانت مدوّنتي بهذا الوجود العطر، فلك كل الشكر والمودة.


اضيف في 10 اكتوبر, 2007 02:19 ص , من قبل moawadhmh

الأخ الكريم صافي -

حقيقي وبلا مجامله..إحساسك مرهف.. وذاغيره لشعوب الأمة..مواضيعك متميزه مماينم عن أحاسيس متدفقه تجاه هموم الاوطان ..

فرغت من قراءة كتاب جون بيركنز «اعترافات قاتل اقتصادي» أو بالانجليزية Confession of on Economic Hit man..العميل يعترف، وبذلك إقرار بوجود نظرية المؤامره...فالرجل يقول ::”كان عملي هو إجبار الدول ورؤساء الدول والحكومات ورؤساء الحكومات على الرضوخ والقبول باتفاقيات قروض مجحفة ،لا يمكن معها لتلك الدول، إلا ربما بشق الأنفس ، سدادها والتخلص من ربقة الديون التي اثقلها بها”

الظلم..امتحان .. يتبعه.. نصر..ومن سنن الله أن دول الظلم لا تدوم...

والمنح تأتي من رحم المحن!!والمصائب يمكن أن تطوع وتحول لـــــ فُرص ...

تشرفني إضاءتك لمدونتي ولا تبخل علينا بتعليقاتك ..

دمت متألقا حرا، بمحبة وبقرب

وكل عام وأنتم بخير

سليل الطين


اضيف في 10 اكتوبر, 2007 06:02 م , من قبل safilb54
من لبنان

الأخ سليل الطين،
سرّني جداً الحصول على صداقتك ومرورك وإضافتك الهامة التي أضاءت على مسألة هامة من مسائل الحوار القائم التي نجد بعض المثقفين يريدون إيهامنا بأن القوى العظمى ليست سوى رسل محبة وسلام وأن سيطرتها على العالم ليست سوى نتاج تفوقها العلمي والثقافي والحضاري وما خضوعنا إلاّ نتيجة منطقية لما نعيشه من تخلف.

هؤلاء المثقفون يغيب عنهم أن هذا التخلف ما هو سوى نتيجة للإستعمار والإستغلال القصوي لمجتمعاتنا الذي ما كان يمكن أن يصل الى هذه الحدود لولا تركيز القوى العظمى لمجموعة من القيادات العميلة لها التي ما كان دورها سوى تنفيذ مخططات قوى السيطرة والإخضاع.

لن أطيل عليك هنا، فلنا ان شاء الله لقاءات أخرى ومزيد من التوضيحات، وليس لي سوى أن اشكر لك زيارتك وتعليقك وصداقتك.

صافي


اضيف في 10 اغسطس, 2008 08:36 م , من قبل chakeralwazzan
من لبنان


موضوع في غاية الأهمية، ولكن المهم هو عدم الانجراف في الإساءة للمجتمعات الأخرى في عاداتها وتقاليدها، فلكل مجتمع بنيته الخاصة المتكاملة وهي التي تحدد نظرته إلى الخطأ والصواب في مختلف نواحي الحياة. فما يعتبره الناس في مجتمع ما من الخطايا الكبيرة، قد تعتبره مجتمعات أخرى أمراً عادياً وأحياناً تعتبره أمراً من المستحب القيام به.

لك مني كل التقدير والاحترام

شاكر الوزّان

بيروت - لبنان




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.