هذا الكتيّب القيّم كتبه الإمام أحمد بن زين بن أحمد دحلان المكي، الشافعي، الفقيه والمؤرخ الثقة، وهو مفتي السادة الشافعية بمكة المكرّمة وشيخ الإسلام. وقد اشتهر في عدد كبير من المؤلفات التي تناولت أنواعاً شتى من العلوم والمعارف. ولد رضوان الله عليه في مكة المكرّمة سنة 1231هـ (1816 ميلادية) وتوفى رحمه الله بالمدينة المنورة في المحرم سنة 1304هـ. (1887 ميلادية). قضى سنوات عمره في التحصيل العلمي ومواجهة الانحرافات في التفسير والذود عن الدين الحنيف. له مؤلفات كثيرة مطبوعة متداولة منها: "الأزهار الزينية في شرح متن الألفية"، و"تاريخ الدول الإسلامية بالجداول المرضية"، و"فتح الجواد المنان على العقيدة المسماة بفيض الرحمن"، و"الدرر السنيّة في الرد على الوهابية"، و"نهل العطشان على فتح الرحمن، في تجويد القرآن"، و"خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام"، و"الفتوحات الإسلامية"، إلى غير ذلك. ومنها أيضاً هذا الكتيب الذي ننشره هنا، آملين أن يستفيد القراء منه، علماً بأن هذا العالم العلاّمة، والفقيه المؤرخ، هو واحد من مئات العلماء من أبناء الحجاز والجزيرة العربية الذين نكّلت بهم أدوات الإرهاب السعودية، فحرقت كتبهم ومنعت تداولها، نظراً لما تكشفه هذه الكتب والمؤلفات من زيف البدعة الوهابية التي ما قامت إلا في سبيل تمزيق وحدة المسلمين وشق صفوفهم خدمة لأعداء الأمة من اليهود وأترابهم. والنسخة التي بين أيدينا هي من محفوظات مكتبة الأزهر الشريف بالقاهرة، وكان قد سبق طباعتها ونشرها مراراً وتكراراً في عدد من المدن الإسلامية لاسيما في القاهرة حيث نشرتها عدة دور نشر وكذلك في دمشق وبغداد ودلهي وكراتشي وحيدر آباد. ونحن نأمل أن نكون بإعادة نشر هذا الكتيّب بشكله الحرفي قد أسهمنا بقسطٍ من واجب الذود عن حياض الأمة، والله من وراء القصد. الناشــر فتنة الوهابية لشيخ الإسلام الإمام احمد بن دحلان اعلم أن السلطان سليم الثالث (1204- 1222هـ.) حدث في مدة سلطنته فتن كثيرة منها ما تقدم ذكره، ومنها فتنة الوهابية التي كانت في الحجاز حتى استولوا على الحرمين ومنعوا وصول الحج الشامي والمصري، ومنها فتنة الفرنسيس لما استولوا على مصر من سنة ثلاث عشرة (1213) إلى سنة ست عشرة (1216). ولنذكر ما يتعلق بهاتين الفتنتين على سبيل الاختصار، لأن كلاً منهما مذكور تفصيلاً في التواريخ، وأفرد كل منهما بتأليف رسائل مخصوصة. أما فتنة الوهابية فكان ابتداء القتال فيها بينهم وبين أمير مكة مولانا الشريف غالب بن مساعد وهو نائب من جهة السلطنة العليَّة على الأقطار الحجازية وابتداء القتال بينهم وبينه من سنة خمس بعد المائتين والألف وكان ذلك في مدة سلطنة مولانا السلطان سليم الثالث ابن السلطان مصطفى الثالث بن أحمد (وأما ابتداء أول ظهور الوهابية) فكان قبل ذلك بسنين كثيرة وكانت قوتهم وشوكتهم في بلادهم أولاً، ثم كثر شرهم وتزايد ضررهم واتسع ملكهم وقتلوا من الخلائق ما لا يحصون واستباحوا أموالهم وسبوا نساءهم وكان مؤسس مذهبهم الخبيث محمد بن عبد الوهاب، وأصله من المشرق من بني تميم. وكان من المعمرين فكاد يعد من المنظرين لأنه عاش قريب مائة سنة حتى انتشر عنه ضلالهم، كانت ولادته سنة ألف ومائة وإحدى عشرة وهلك سنة ألف ومائتين، وأرخه بعضهم بقوله: "بدا هلاك الخبيث1206". كان في ابتداء أمره من طلبة العلم بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وكان أبوه رجلاً صالحًا من أهل العلم وكذا أخوه الشيخ سليمان، وكان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أنه سيكون منه زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزعاته في كثير من المسائل، وكانوا يوبخونه ويحذرون الناس منه فحقق الله فراستهم فيه لما ابتدع من الزيغ والضلال الذي أغوى به الجاهلين وخالف فيه أئمة الدين وتوصل بذلك إلى تكفير المؤمنين. فزعم أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل به وبالأنبياء والأولياء والصالحين وزيارة قبورهم شرك، وأن نداء النبي صلى الله عليه وسلم عند التوسل بهم شرك، وكذا نداء غيره من الأنبياء والأولياء الصالحين عند التوسل بهم شرك، وأن من أسند شيئًا لغير الله ولو على سبيل المجاز العقلي يكون مشركًا نحو نفعني هذا الدواء، وهذا الولي الفلاني عند التوسل به في شىء. وتمسك بأدلة لا تنتج له شيئًا من مرامه، وأتى بعبارات مزورة زخرفها ولبَّسَ بها على العوام حتى تبعوه، وألف لهم في ذلك رسائل حتى اعتقدوا كفر أكثر أهل التوحيد. واتصل بأمراء المشرق أهل الدرعية ومكث عندهم حتى نصروه وقاموا بدعوته وجعلوا ذلك وسيلة إلى تقوية ملكهم واتساعه، وتسلطوا على الأعراب وأهل البوادي حتى تبعوهم وصاروا جندًا لهم بلا عوض وصاروا يعتقدون أن من لم يعتقد ما قاله ابن عبد الوهاب فهو كافر مشرك مهدر الدم والمال، وكان ابتداء ظهور أمره سنة ألف ومائة وثلاث وأربعين، وابتداء انتشاره من بعد الخمسين ومائة وألف. وألّف العلماء رسائل كثيرة للرد عليه حتى أخوه الشيخ سليمان وبقية مشايخه وكان ممن قام بنصرته وانتشار دعوته من أمراء المشرق محمد بن سعود أمير الدرعية وكان من بني حنيفة قوم مسيلمة الكذاب. ولما مات محمد بن سعود قام بها ولده عبد العزيز بن محمد بن سعود، وكان كثير من مشايخ ابن عبد الوهاب بالمدينة يقولون سيضل هذا أو يضل الله به من أبعده وأشقاه فكان الأمر كذلك، وزعم محمد بن عبد الوهاب أن مراده بهذا المذهب الذي ابتدعه إخلاص التوحيد والتبري من الشرك وأن الناس كانوا على شرك منذ ستمائة سنة وأنه جدد للناس دينهم وحمل الآيات القرآنية التي نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى: {ومن أضلّ ممن يدعو من دونِ اللهِ من لا يستجيبُ لهُ إلى يومِ القيامةِ وهم عن دُعائهم غافلون} وكقوله تعالى {ولا تدعُ من دونِ اللهِ ما لا ينفعكَ ولا يضرُّك} وكقوله تعالى {والذينَ يدعونَ من لا يستجيبُ لهم إلى يومِ القيامة} وأمثال هذه الآيات في القرآن كثيرة، فقال محمد بن عبد الوهاب من استغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين أو ناداه أو سأله الشفاعة فإنه مثل هؤلاء المشركين ويدخل في عموم هذه الآيات، وجعل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والأولياء والصالحين مثل ذلك. وقال في قوله تعالى حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} إن المتوسلين مثل هؤلاء المشركين الذين يقولون {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} قال:"فإن المشركين ما اعتقدوا في الأصنام أنها تخلق شيئًا بل يعتقدون أن الخالق هو الله تعالى بدليل قوله تعالى: {ولئنْ سألتهم من خلقهُم ليقولنَّ الله} و {ولئنْ سألتهم من خلقَ السمواتِ والأرضَ ليقولنَّ الله} فما حكم الله عليهم بالكفر والإشراك إلا لقولهم ليقربونا إلى الله زلفى فهؤلاء مثلهم". وما ردوا به عليه في الرسائل المؤلفة للرد عليه أن هذا استدلال باطل فإن المؤمنين ما اتخذوا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا الأولياء آلهة وجعلوهم شركاء لله، بل إنهم يعتقدون أنهم عبيد الله مخلوقون ولا يعتقدون أنهم مستحقون العبادة. وأما المشركون الذين نزلت فيهم هذه الآيات فكانوا يعتقدون استحقاق أصنامهم الألوهية ويعظمونها تعظيم الربوبية وإن كانوا يعتقدون أنها لا تخلق شيئًا، وأما المؤمنون فلا يعتقدون في الأنبياء والأولياء استحقاق العبادة والألوهية ولا يعظمونهم تعظيم الربوبية، بل يعتقدون أنهم عباد الله وأحباؤه الذين اصطفاهم واجتباهم وببركتهم يرحم عباده فيقصدون بالتبرك بهم رحمة الله تعالى، ولذلك شواهد كثيرة من الكتاب والسنة. فاعتقاد المسلمين أن الخالق الضار والنافع المستحقّ العبادة هو الله وحده ولا يعتقدون التأثير لأحد سواه، وأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون شيئًَا ولا يملكون ضرًّا ولا نفعًا وإنما يرحم اللهُ العبادَ ببركتهم. فاعتقاد المشركين استحقاق أصنامهم العبادة والألوهية هو الذي أوقعهم في الشركِ لا مجرد قولهم (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله)، لأنهم لما أقيمت عليهم الحجة بأنها لا تستحق العبادة وهم يعتقدون استحقاقها العبادة قالوا معتذرين (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فكيف يجوز لابن عبد الوهاب ومن تبعه أن يجعلوا المؤمنين الموحدين مثل أولئك المشركين الذين يعتقدون ألوهية الأصنام؟! فجميع الآيات المتقدمة وما كان مثلها خاصّ بالكفار والمشركين ولا يدخل فيه أحد من المؤمنين. روى البخاريّ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فحملوها على المؤمنين، وفي رواية عن ابن عمر أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أخوَفُ ما أخاف على أمّتي رجل يتأوّل القرآن بصنعه في غير موضعه"، فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة. ولو كان شىء مما صنعه المؤمنون من التوسل وغيره شركًا، ما كان يصدر من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة وخلفها. ففي الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم كان من دعائه :"اللهمّ إني أسألك بحقّ السائلين عليك" وهذا توسّل لا شكّ فيهِ وكان يُعلّم هذا الدّعاء أصحابَه ويأمرهم بالإتيانِ به، وبسط ذلكَ طويل مذكور في الكتب وفي الرسائل التي في الردّ على ابن عبد الوهاب. وصحّ عنه أنه صلى الله عليه وسلم لما ماتت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ رضي الله عنها ألحدها صلى الله عليه وسلم في القبر بيده الشريفة وقال: "اللهمَّ اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسّعْ عليها مدخلها بحقّ نبيّك والأنبياء الذين من قبلي إنك أرحم الراحمين". وصح أنّه صلى الله عليه وسلم سأله أعمى أن يردّ اللهُ بصرَه بدعائِه فأمره بالطهارةِ وصلاة ركعتين ثم يقول: "اللهمَّ إني أسألُك وأتوجّه إليكَ بنبيّك محمد نبيّ الرحمةِ يا محمّد إنّي أتوجه بكَ إلى ربي في حاجتي لتُقضى اللهمَّ شفّعه فيَّ" ففعل فرد اللهُ عليه بصره. وصحّ أن آدمَ عليه السلام توسّل بنبيّنا صلى الله عليه وسلم حين أكل من الشجرةِ لأنّه لما رأى اسمَه صلى الله عليه وسلم مكتوبًا على العرشِ وعلى غرف الجنة وعلى جباه الملائكة سأل عنه فقال الله له: هذا ولد من أولادك. فقال اللهمّ بحرمة هذا الولد ارحم هذا الوالد، فنودي "يا آدمُ لو تشفعت إلينا بمحمد في أهل السماء والأرض لشفعناك. وتوسل عمر بن الخطاب بالعباس رضي الله عنه لما استسقى الناس وغير ذلك مما هو مشهور فلا حاجة إلى الإطالة بذكره والتوسل الذي في حديث الأعمى قد استعمله الصحابة السلف بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وفيه لفظ "يا محمَّد"، وذلك نداء عند المتوسل. ومن تتبع كلام الصحابةِ والتابعين يجد شيئًا كثيرًا من ذلكَ كقول بلال بن الحارث الصحابي رضي الله عنهُ عند قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله استسق لأمّتك" كالنداء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور. وممن ألف في الرد على ابن عبد الوهاب أكبر مشايخه وهو الشيخ محمد بن سليمان الكردي[1] مؤلف "حواشي شرح ابن حجر على متن بافضل"، فقال من جملة كلامه: يا ابن عبد الوهاب إني أنصحك لله تعالى أن تكف لسانك عن المسلمين فإن سمعتَ من شخص أنه يعتقد تأثير ذلكَ المستغاث به من دون الله فعرفه الصواب وأبِنْ له الأدلة على أنه لا تأثير لغير الله فإن أبى فكفره حينئذ بخصوصه ولا سبيل لك إلى تكفير السواد الأعظم من المسلمين، وأنت شاذ عن السواد الأعظم فنسبة الكفر إلى من شذ عن السواد الأعظم أقرب لأنه اتبع غير سبيل المؤمنين. قال تعالى: "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولى ونصلِه جهنّم وساءت مصيرًا" وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.اهـ. وأما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقد فعلها الصحابةُ رضي الله عنهم ومن بعدهم من السلف والخلف وجاء في فضلها أحاديث أفردت بالتأليف. ومما جاء في النداء لغير الله تعالى من غائب وميت وجماد قوله صلى الله عليه وسلم :"إذا أفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله أحبسوا فإن لله عبادًا يجيبونه" وفي حديث آخر: "إذا أضلّ أحدكم شيئًا أو أراد عونًا وهو بأرضٍ ليس فيها أنيس فليقل يا عباد الله أعينوني"، وفي رواية "أغيثوني"، "فإن لله عبادًا لا ترونهم". وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل الليل قال: "يا أرض، ربي وربك الله" وكان صلى الله عليه وسلم إذا زار قال: "السلام عليكم يا أهل القبور" وفي التشهد الذي يأتي به كل مسلم في كل صلاة صورة النداء في قوله :"السلام عليك أيها النبيّ". والحاصل أن النداء والتوسل ليس في شىء منهما ضرر إلا إذا اعتقدَ التأثير لمن ناداه أو توسل به، ومتى كان معتقدًا أن التأثير لله لا لغير الله فلا ضرر في ذلك، وكذلكَ إسناد فعل من الأفعال لغير الله لا يضرّ إلا إذا اعتقدَ التأثير، ومتى لم يعتقد التأثير فإنه يُحمل على المجاز العقليّ كقوله: نفعني هذا الدواء أو فلان الوليّ، فهو مثل قوله: أشبعني هذا الطعام، وأرواني هذا الماء، وشفاني هذا الدواء. فمتى صدر ذلك من مسلم فإنه يحمل على الإسناد المجازي والإسلام قرينة كافية في ذلكَ فلا سبيل إلى تكفير أحد بشىء من ذلكَ، ويكفي هذا الذي ذكرناه إجمالاً في الرد على ابن عبد الوهاب ومن أراد بسط الكلام فليرجع إلى الرسائل المؤلفة في ذلكَ وقد لخصت ما فيها في رسالة مختصرة فلينظرها من أرادها. ولما قام ابن عبد الوهاب ومن أعانه بدعوتهم الخبيثة التي كفروا بسببها المسلمين ملكوا قبائل الشرق قبيلة بعد قبيلة، ثم اتسع ملكهم فملكوا اليمن والحرمين وقبائل الحجاز وبلغ ملكهم قريبًا من الشام، فإن ملكهم وصل إلى المزيريب وكانوا في ابتداء أمرهم أرسلوا جماعة من علمائهم ظنًا منهم أنهم يفسدون عقائد علماء الحرمين ويدخلون عليهم الشبهة بالكذب والمين، فلما وصلوا إلى الحرمين وذكروا لعلماء الحرمين عقائدهم وما تملكوا به، رد عليهم علماء الحرمين وأقاموا عليهم الحجج والبراهين التي عجزوا عن دفعها، وتحقق لعلماء الحرمين جهلهم وضلالهم ووجدوهم ضحكة ومسخرة، كحمير مستنفرة، فرَّت من قسورة ونظروا إلى عقائدهم فوجدوها مشتملة على كثير من المكفرات، فبعد أن أقاموا البرهان عليهم كتبوا عليهم حجة عند قاضي الشرع بمكة تتضمن الحكم بكفرهم بتلك العقائد ليشتهر بين الناس أمرهم، فيعلم بذلك الأول والآخر، وكان ذلك في مدة إمارة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد المتوفى سنة خمس وستين ومائة ألف، وأمر بحبس أولئك الملحدة فحبسوا وفرَّ بعضهم إلى الدرعية فأخبرهم بما شاهدوا فازدادوا عتوًّا واستكبارًا. وصار أمراء مكة بعد ذلك يمنعون وصولهم للحج، فصاروا يغيرون على بعض القبائل الداخلين تحت طاعة أمير مكة، ثم انتشب القتال بينهم وبين أمير مكة مولانا الشريف غالب بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد، وكان ابتداء القتال بينهم وبينه من سنة خمس بعد المائتين والألف، ووقع بينهم وبينه وقائع كثيرة قتل فيها خلائق كثيرون ولم يزل أمرهم يقوى وبدعتهم تنتشر إلى أن دخل تحت طاعتهم أكثر القبائل والعربان الذين كانوا تحت طاعة أمير مكة. وفي سنة سبع عشرة بعد المائتين والألف ساروا بجيوش كثيرة حتى نزلوا الطائف وحاصروا أهله في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة، ثم تملكوهُ وقتلوا أهله رجالاً ونساءً وأطفالاً ولا نجا منهم إلا القليل، ونهبوا جميع أموالهم ثم أرادوا المسير إلى مكة، فعلموا أن مكة في ذلك الوقت فيها كثير من الحجاج، ويقدم إليها الحاج الشامي والمصري فيخرج الجميع لقتالهم فمكثوا في الطائف إلى أن انقضى شهر الحج، وتوجه الحجاج إلى بلادهم وساروا بجيوشهم يريدون مكة ولم يكن للشريف غالب قدرة على قتال جيوشهم، فنزل إلى جدة فخاف أهل مكة أن يفعل الوهابية معهم مثل ما فعلوا مع أهل الطائف فأرسلوا إليهم وطلبوا منهم الأمان لأهل مكة، فأعطوهم الأمان ودخلوا مكة ثامن محرم من السنة الثامنة عشرة بعد المائتين والألف ومكثوا أربعة عشر يومًا يستتيبون الناس ويجددون لهم الإسلام على زعمهم، ويمنعونهم من فعل ما يعتقدون أنه شرك كالتوسل وزيارة القبور. ثم ساروا بجيوشهم إلى جدة لقتال الشريف غالب، فلما أحاطوا بجدة رمى عليهم بالمدافع والقلل فقتل كثيرًا منهم ولم يقدروا على تملك جدة فارتحلوا بعد ثمانية أيام، ورجعوا إلى بلادهم وجعلوا لهم عسكرًا بمكة وأقاموا لهم أميرًا فيها وهو الشريف عبد المعين أخو الشريف غالب، وإنما قبل أمرهم ليرفق بأهل مكة ويدفع ضرر أولئك الأشرار عنهم. في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة سار الشريف غالب من جدة ومعه والي جدة من طرف السلطنة العلية وهو شريف باشا ومعهما العساكر، فوصلوا إلى مكة وأخرجوا من كان بها من عساكر الوهابية ورجعت إمارة مكة للشريف غالب. ثم بعد أن ترك الوهابية مكة، اشتغلوا بقتال كثير من القبائل، وصار الطائف بأيديهم وجعلوا عليه أميرًا (عثمان المضايفي) فصار هو وبعض جنودهم يقاتلون القبائل التي في أطراف مكة والمدينة ويدخلونهم في طاعتهم حتى استولوا عليهم وعلى جميع الممالك التي كانت تحت طاعة أمير مكة، فتوجه قصدهم بعد ذلك للاستيلاء على مكة فساروا بجيوشهم سنة عشرين وحاصروا مكة وأحاطوا بها من جميع الجهات وشددوا الحصار عليها وقطعوا الطرق ومنعوا الميرة[2] عن مكة، فاشتد الحصار على أهل مكة حتى أكلوا الكلاب لشدة الغلاء وعدم وجود القوت. فاضطر الشريف غالب إلى الصلح معهم وتأمين أهل مكة فوسط أناسًا بينه وبينهم فعقدوا الصلح على شروط فيها رفق بأهل مكة، فمن تلك الشروط أن إمارة مكة تكون له فتم الصلح ودخلوا مكة في أواخر ذي القعدة سنة عشرين وتملكوا المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وانتهبوا الحجرة وأخذوا ما فيها من الأموال، وفعلوا أفعالاً شنيعة، وجعلوا على المدينة أميرًا منهم "مبارك بن مضيان"، واستمر حكمهم في الحرمين سبع سنين ومنعوا دخول الحج الشامي والمصري مع المحامل مكة، وصاروا يصنعون للكعبة المعظمة ثوبًا من العباء القيلان الأسود، وأكرهوا الناس على الدخول في دينهم ومنعوهم من شرب التنباك ومن فعل ذلك وأطّلعوا عليه عزروه بأقبح التعزير، وهدموا القبب التي على قبور الأولياء. وكانت الدولة العثمانية في تلك السنين في ارتباك كثير وشدة قتال مع النصارى، وفي اختلاف في خلع السلاطين وقتلهم كما سنقف عليه إن شاء الله تعالى، ثم صدر الأمر السلطاني (من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلطان محمود خان ثاني بن عبد الحميد خان أول سلطان أحمد) لصاحب مصر محمد علي باشا بالتجهيز لقتال الوهابية وكان ذلك في سنة 1226 فجهز محمد علي باشا جيشًا فيه عساكر كثيرة جعل عليهم بفرمان سلطاني ولده طوسون باشا فخرجوا من مصر في رمضان من السنة المذكورة ولم يزالوا سائرين برًا وبحرًا حتى وصلوا إلى ينبع فملكوه من الوهابية، ثم لما وصلت العساكر إلى الصفرا والحديدة وقع بينهم وبين العرب الذين في الحربية قتال شديد بين الصفرا والحديدة وكانت تلك القبائل كلها في طاعة الوهابي وانضم إليها قبائل كثيرة فهزموا ذلك الجيش وقتلوا كثيرًا منهم وانتهبوا جميع ما كان معهم وكان ذلك في شهر ذي الحجة سنة 26. ولم يرجع من ذلك الجيش إلى مصر إلا القليل فجهز جيشًا غيره سنة سبع وعشرين، وعزم محمد علي باشا على التوجه إلى الحجاز بنفسه، وتوجهت العساكر قبله في شعبان في غاية القوة والاستعداد وكان معهم من المدافع ثمانية عشر مدفعًا وثلاثة قنابل فاستولت العساكر على ما كان بيد الوهابية وملكوا الصفراء والحديدة وغيرهما في رمضان بلا قتال، بل بالمخادعة ومصانعة العرب بإعطاء الدراهم الكثيرة حتى أنهم أعطوا شيخ مشايخ حرب مائة ألف ريال، وأعطوا شيخًا من صغار المشايخ حرب أيضًا ثمانية عشر ألف ريال ورتبوا لهم علائف تصرف لهم كل شهر، وكان ذلك كله بتدبير شريف مكة الشريف غالب وهو في الظاهر تحت طاعة الوهابي، وأما المرة الأولى التي هزموا فيها فلم يكونوا كاتبوا الشريف غالب في ذلك حتى يكون الأمر بتدبيره، ودخلت العساكر المدينة المنورة في أواخر ذي القعدة. ولما جاءت الأخبار إلى مصر، صنعوا زينة ثلاثة أيام وأكثروا من الشنك وضرب المدافع وأرسلوا بشائر لجميع ملوك الروم. واستولت العساكر السائرة من طريق البحر على جدة في أوائل المحرم سنة ثمان وعشرين، ثم طلعوا إلى مكة واستولوا عليها أيضًا، وكل ذلك بلا قتال بتدبير الشريف سرًّا، ولما وصلت العساكر إلى جدة فرَّ من كان بمكة من عساكر الوهابية وأمرائهم، وكان سعود أمير الوهابية حج في سنة سبع وعشرين ثم ارتحل إلى الطائف، ثم إلى الدرعية ولم يعلم باستيلاء العساكر السلطانية على المدينة إلا بعد ذلك، ثم لما وصل إلى الدرعية علم باستيلائهم على مكة ثم الطائف ولما وصلت العساكر إلى جدة ومكة فر من الطائف أميرها عثمان المضايفي، وفر من كان بها من عساكر الوهابية وأمرائهم. وفي شهر ربيع الأول من سنة ثمان وعشرين أرسل محمد علي باشا مبشرين إلى دار السلطنة ومعهم المفاتيح وكتبوا إليهم أنها مفاتيح مكة والمدينة وجدة والطائف فدخلوا بها دار السلطنة بموكب حافل ووضعوا المفاتيح على صفائح الذهب والفضة وأمامهم البخورات في مجامر الذهب والفضة وخلفهم الطبول والزمور وعملوا لذلك زينة وشنكًا ومدافع وخلعوا على من جاء بالمفاتيح وزادوا في رتبة محمد علي باشا، وبعثوا له أطواخًا وعدة أطواخ بولايات لمن يختار تقليده، وفي شهر شوال سنة ثمان وعشرين توجه محمد علي باشا بنفسه إلى الحجاز وقبل توجهه من مصر قبض الشريف غالب على عثمان المضايفي الذي كان أميرًا على الطائف للوهابية، وكان من أهل أكبر أعوانهم وأمرائهم فزنجره بالحديد وبعثه إلى مصر فوصل في ذي القعدة بعد توجه الباشا إلى الحجاز، ثم أرسل إلى دار السلطنة فقتلوه ووصل محمد علي باشا في ذي القعدة إلى مكة وقبض على الشريف غالب بن مساعد وبعثه إلى دار السلطنة وأقام لشرافة مكة ابن أخيه الشريف يحيي بن سرور بن مساعد، وفي شهر محرم من سنة 29 بعثوا إلى السلطنة مبارك بن مضيان الذي كان أميرًا على المدينة المنورة للوهابية، فطافوا به في القسطنطينية في موكب ليراه الناس ثم قتلوه وعلقوا رأسه على باب السرايا، وفعل مثل ذلك بعثمان المضايفي، وأما الشريف غالب فأرسلوه إلى سل****[3] وبقي بها مكرمًا إلى أن توفي سنة إحدى وثلاثين ودفن بها وبني عليه قبة تزار، ومدة إمارته على مكة ست وعشرون سنة. ثم إن محمد علي باشا وجه كثيرًا من العساكر إلى تربة وبيشة وبلاد غامد وزهران وبلاد عسير لقتال طوائف الوهابية وقطع دابرهم، ثم سار بنفسه في أثرهم في شعبان سنة تسع وعشرين ووصل إلى تلك الديار وقتل كثيرًا منهم وأسر كثيرًا وخرب ديارهم، وفي شهر جمادى الأولى سنة تسع وعشرين هلك سعود أمير الوهابية وقام بالمُلْك بعده ولده عبد الله ورجع محمد علي باشا من تلك الديار التي وصلها من ديار الوهابية عند إقبال الحج، وحج ومكث بمكة إلى رجب سنة ثلاثين ثم توجه إلى مصر وترك بمكة حسن باشا، ووصل الباشا إلى مصر في منتصف رجب سنة ثلاثين ومائتين وألف، فتكون إقامته بالحجاز سنة وسبعة أشهر، وما رجع إلى مصر إلا بعد أن مهد أمور الحجاز، وأباد طوائف الوهابية التي كانت منتشرة في جميع قبائل الحجاز والشرق وبقي منهم بقية بالدرعية أميرهم عبد الله بن سعود. فجهز محمد علي باشا لقتاله جيشًا وأرسله تحت قيادة ابنه إبراهيم باشا، وكان عبد الله بن سعود قبل ذلك يكاتب مع طوسون باشا بن محمد علي باشا حين كان بالمدينة وعقد معه صلحًا على بقاء إمارته ودخوله تحت طاعة محمد علي باشا، فلم يرض محمد علي باشا بهذا الصلح، فجهز ولده إبراهيم باشا وجعل أمر العساكر إليه، وكان ابتداء ذلك في أواخر سنة إحدى وثلاثين فوصل إلى الدرعية سنة اثنتين وثلاثين ونازل بجيوشه عبد الله بن سعود في ذي القعدة سنة 33، ولما جاءت الأخبار إلى مصر ضربوا لذلك ألف مدفع وفعلوا شنكًا وزينوا مصر وقراها سبعة أيام. وكان محمد علي باشا له اهتمام كبير في قتال الوهابية وأنفق في ذلك خزائن من الأموال حتى أخبر بعض من كان يباشر خدمته أنهم دفعوا في دفعة من الدفعات لأجرة تحميل بعض الذخائر خمسة وأربعين ألف ريال، هذا في مرة من المرات كان ذلك الحمل من الينبع إلى المدينة عن أجرة كل بعير ست ريالات دفع نصفها أمير ينبع والنصف الآخر أمير المدينة، وعند وصول الحمل من المدينة إلى الدرعية كان أجر تلك الحملة فقط مائة وأربعين ألف ريال، وقبض إبراهيم باشا على عبد الله بن سعود وبعث به وكثير من أمرائهم إلى مصر فوصل في سابع عشر محرم سنة أربع وثلاثين وصنعوا له موكبًا حافلاً يراه الناس وأركبوه على هجين وازدحم الناس للتفرج عليه، ولما دخل على محمد علي باشا قام له وقابله بالبشاشة وأجلسه بجانبه وحادثه، وقال له الباشا ما هذه المطاولة؟ فقال الحرب سجال قال، وكيف رأيت ابني إبراهيم باشا قال: ما قصر وبذل همته ونحن كذلك حتى كان ما قدره الله تعالى فقال له الباشا أنا أترجى فيك عند مولانا السلطان، فقال المقدّر يكون. ثم ألبسه خلعة وانصرف إلى بيت إسماعيل باشا ببولاق، وكان بصحبة عبد الله بن سعود صندوق صغير مصفح فقال الباشا له: ما هذا؟ فقال هذا ما أخذه أبي من الحجرة أصحبه معي إلى السلطان، فأمر الباشا بفتحه فوجدوا فيه ثلاثة مصاحف من خزائن الملوك لم ير الراؤون أحسن منها ومعها ثلاثمائة حبة من اللؤلؤ الكبار وحبة زمرد كبيرة وشريط من الذهب، فقال له الباشا الذي أخذتموه من الحجرة أشياء كثيرة غير هذا، فقال: هذا الذي وجدته عند أبي فإنه لم يستأصل كل ما كان في الحجرة لنفسه بل أخذه العرب وأهل المدينة وأغاوات الحرم وشريف مكة، فقال الباشا صحيح وجدنا عند الشريف أشياء من ذلك. ثم أرسلوا عبد الله بن سعود إلى دار السلطنة ورجع إبراهيم باشا من الحجاز إلى مصر في شهر المحرم من سنة 35 بعد أن أخرب الدرعية خرابًا كليًا حتى تركوا سكناها. ولما وصل عبد الله بن سعود إلى دار السلطنة في شهر ربيع الأول طافوا به البلد ليراه الناس ثم قتلوه عند باب همايون وقتلوا أتباعه أيضًا في نواح متفرقة. هذا حاصل ما كان في قصة الوهابي بغاية الاختصار ولو بسط الكلام في كل قضية لطال، وكانت فتنهم من المصائب التي أصيب بها أهل الإسلام فإنهم سفكوا كثيرًا من الدماء، وانتهبوا كثيرًا من الأموال، وعمَّ ضررهم، وتطاير شررهم فلا حول ولا قوة إلا بالله، وكثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها التصريح بهذه الفتنة كقوله صلى الله عليه وسلم :"يخرج أناس من قبل الشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق" وهذا الحديث جاء بروايات كثيرة بعضها في صحيح البخاري وبعضها في غيره لا حاجة لنا إلى الإطالة بنقل تلك الروايات ولا لذكر من خرجها لأنها صحيحة مشهورة. ففي قوله "سيماهم التحليق" تصريح بهذه الطائفة لأنهم كانوا يأمرون كل من اتبعهم أن يحلق رأسه، ولم يكن هذا الوصف لأحد من طوائف الخوارج والمبتدعة الذين كانوا قبل زمن هؤلاء، وكان السيد عبد الرحمن الأهدل مفتي زبيد يقول: لا حاجة إلى التأليف في الرد على الوهابية بل يكفي في الرد عليهم قوله صلى الله عليه وسلم "سيماهم التحليق" فإنه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم. واتفق مرة أن امرأة أقامت الحجة على ابن عبد الوهاب لما أكرهوها على اتباعهم ففعلت، أمرها ابن عبد الوهاب أن تحلق رأسها فقالت له حيث أنك تأمر المرأة بحلق رأسها ينبغي لك أن تأمر الرجل بحلق لحيته لأن شعر رأس المرأة زينتها وشعر لحية الرجل زينته فلم يجد لها جوابًا. ومما كان منهم أنهم يمنعون الناس من طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم مع أن أحاديث شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته كثيرة ومتواترة، وأكثر شفاعته لأهل الكبائر من أمته. وكانوا يمنعون من قراءة دلائل الخيرات المشتملة على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ذكرها كثير من أوصافه الكاملة ويقولون إن ذلك شرك ويمنعون من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم على المنابر بعد الأذان، حتى أن رجلاً صالحًا كان أعمى، وكان مؤذنًا وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان بعد أن كان المنع منهم، فأتوا به إلى ابن عبد الوهاب فأمر به أن يقتل فقتل. ولو تتبعت لك ما كانوا يفعلونه من أمثال ذلك لملأت الدفاتر والأوراق، وفي هذا القدر كفاية والله سبحانه وتعالى أعلم. [1]- من الملاحظ أن كتب آل سعود والوهابية التي تكتب سيرة ابن عبد الوهاب لا تشير إلى أن الشيخ محمد بن سليمان الكردي من مشايخ ابن عبد الوهاب، وهي حين تمرّ سريعاً على ذكره فهي تخفي موقفه الصارم مما أتى به من افتراء وبهتان على الاسلام والمسلمين. راجع في ذلك: محمد نعمة فقيه، " تكوّن التبعية السعودية"، منشورات مكتبة الفقيه، بيروت 1991 (ملاحظة الناشر) [2]- "الميرة" هي الهبة الأميرية التي يمنحها ولي أمر المسلمين لأهل مكة مكرمة للمدينة واهلها مجاوري البيت الحرام، وهذه الهبة كانت تشكل جزءاً أساسياً من تكاليف معيشة المكيين والمجاورين., (الناشر) [3]- ليست واضحة في الأصل، ولكن قد يكون اسم المدينة هو سالونيك حيث كان فيها مزاراً قبل سقوطها بأيدي اليونانيين أواخر القرن التاسع عشر كان يعرف باسم مزار "الشريف". (الناشر)
فتنة الوهابية
أضف تعليقا
من الجزائر

بسم الله الرحمان الرحيم وبعد :
ان الباحث المنصف هو الذي اذل ماتناول بالدراسة موضوعا معينا أن يأخذه من جوانبه كلها ، وان لايجرمنه شنئان ان يعدل فهو أقرب للتقوى ،ولايخفى على أحد ماكان لادعوة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب من اصلاح للفساد العقدي الذي ساد شبه الجزيرة انذاك فكان بحق شيخا للإسلام مجددا محدثا باجماع المنصفين من العلماء .
إن كان تابع أحمد مـــتوهبا = فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي = رب سوى المتفرد الوهاب
لا قــــبة ترجى ولا وثن ولا = قبر له سبب من الأسباب
كلا ولاحجر ولا شجر ولا = عــين ولانصب من الأنصاب
أيضا ولست معلقا لتميمة = أو حـــلقة، أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع بلية = الله ينفعـني ويدفـــع ما بــي
والأبتداع وكل أمر محدث = في الدين ينكره أولو الألباب
أرجو بأني لا أقاربه ولا = أرضاه دينا وهو غير صواب
من لبنان

الأخ العزيز constantinois من الجزائر
أستأذن من صاحب هذه الصفحة في توضيح أمراً مهماً ورد في تعليق الأخ العزيز من الجزائر.
بداية أعرب عن تقديري له بأن كلامه يختلف عمّا هو عليه عادة كلام الوهابيين الذي يكون عادة سباباً وشتائم لكل ما يخالفهم الرأي. فلأول مرة أقرأ رداً هادئاً يتّصف بالعقلانية لواحد من هؤلاء.
الأمر الذي أردت توضيحه هو أن محمد بن عبد الوهاب ليس مصلحاً إسلامياً لأن المجتمع الذي كان فيه لم يكن فاسداً ولا أن إشراكاً بالله سبحانه وتعالى كان معروفاً في كل أنحاء الجزيرة العربية في أيامه، والكلام الذي جاء به ابن عبد الوهاب بقوله أن زيارة قبر الرسول صلاة الله وسلامه عليه، أو توسّل شفاعة الأنبياء والرسل، بأن في ذلك شرك بالله، فو كلام بدعة تمّ تلقينه لابن عبد الوهاب من البريطانيين بهدف قطع العلاقة الروحية فيما بين المسلمين والإسلام، ولزرع بذور الفتنة في المجتمع الإسلامي الذي كان تقوم فيه دولة الخلافة العثمانية فعملت هذه البدعة وغيرها من الحركات التخريبية كالحركات القومية التركية على تدمير الخلافة من داخلها.
لا أنفي وجود الفساد في السلطة السياسية آنذاك، ولكنه حتماً أقل بكثير مما هو عليه فساد الأسرة الحاكمة في السعودية والتي تسير على بدعة ابن عبد الوهاب.
أرجو من المولى العلي القدير أن يلهمنا ما فيه خير لنا ولهذه الأمة.
عمر شريف ملحم
أتمنى مراسلتي على بريدي الشخصي omcharme@yahoo.com
من لبنان

فاتني شكر الاستاذ صافي على نشره لهذا الكتيّب القيّم لشيخ الاسلام ابن دحلان.
ودمت بكل خير
عمر
من الجزائر

يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله :
( لست ولله الحمد أدعوا إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم ، بل أدعوا إلى الله وحده لا شريك له ، وأدعو إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أوصى بها أول أمته وآخرهم وأرجوا أني لا أرد الحق إذا أتاني ، بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق لأقبلها على الرأس والعين ، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي حاشا رسول الله صلى الله عليه فإنه لا يقول إلا الحق .. ) مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب - القسم الخامس (الرسائل الشخصية ) ص252 .
ما قيل في الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله
قول علامة الشام ،الشيخ/ محمد بهجة البيطار :
ليس للوهابية ولا للامام محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص ولكنه رحمه الله كان مجددا لدعوة الاسلام ومتبعا لمذهب احمد بن حنبل...
من كتابه: حياة شيخ الاسلام ابن تيمية ص200
يقول د/عائض القرني-حفظه الله- في نونيته:
ومجدد الإسـلام في هذا الورى .. أعني التميمي ناصر الإيمانِ
رحم الإلهُ محمداً في لحدهِ … خضم الضلال مهدِّم الأوثان
في نجد أشرق نورهُ متوهجاً … بل شعَّ من هندٍ إلى تطوانِ
فعلى عقيدتهم بنيتُ عقيدتي … وعلى رسائلهم فتقت لساني
أقفو طريقتهم ونهجي نهجهم … دوماً وأبرأ من أخي كفرانِ
أهل الضلالةِ هم خصومي دائماً … لا يلتقي بمحبةٍ خصمان
ولكل مبتدع أقول مجلجلاً … أنا صارمٌ يفري الرقاب يماني
أسلمت نفسي للذي برأ الورى … وبرئت من شركٍِ ومن طغيان
ورضيت بالقرآن والسنن التي … جاءت بفهمِ صحابة العدناني
البشير الإبراهيمي الجزائري ومقفه من الوهابية
وقد كان رحمه الله تعالى في محاربتهِ للصُّوفيَّة وخرافاتها وتُرّهاتهم متأثِّراً بتعاليم حركة الشيخ محمد بن عبدالوهَّاب الإصلاحيَّة ،ويتَّضحُ ذلك عندما نراه يُعَلّل هجوم المتاجرين بالدَّين على هذه الدَّعوةِ السُّنِّيَّة الإصلاحيَّـة في البلاد الحجازيَّة التي سَّماها خصومُها بِـ(ـالوهَّابيَّـة) –تنفيراً وتَشويهاً- لأنَّها قضت على بدعهم ، وحاربت خرافاتهم ، فيقول:
"إنَّهم موتورون لهذه الوهَّا
من لبنان

قاتل الله الوهابيين عملاء الانكليز قديماً وعملاء اليهود حاليا وأعز الإسلام والمسلمين ونصرهم على أعدائهم في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان والصومال وفي كل مكان
أخوكم شاكر الوزان
بيروت - لبنان
من الجزائر

اخي ملحم السلام عليكم وبعد
انظر في التعليقات و سوف تعرف من المعروف بالسب و الطعن و اللعن و التقرب الى الله بالسب و الشتم وهو و الله بعد عن الله ، اما الحديث عن البدعة فمن احدث في دين الله ما ليس منه من دعاء للأموات و استغاثة بقبورهم و التمسح بها اما الإمام فقد كان يدعو الى تنقية العقيدة و تصفيتها و توجيه الناس بدين خالص الى رب البرية وحده لا شريك له و ان التقرب اليه يكون بحبه و حب عباده الصالحين و على راسهم الأنبياء لكن دون الصرف الدعاء اليهم من دونه و انت ترى اخي فتح هذا الباب ـ الإستغاثة بالأموات ما ادخل على المسلمين ـ قال رسول الله " لاتجعلوا من بعدي قبري وثنا يعبد " او كما قال امام الموحدين ولو كان في الأمر فسحة لفعله النبي الكريم باخوانه الأنبياء لكن فتح هذا الباب جعل قبور البشر تعبد من دون البشر .
من لبنان

الأخ الكريمconstantinois
أولاً أشكر الاستاذ صافي على فتح صفحته هذه للتداول فيما بين الأخوة بهمومهم واهتماماتهم.
ثانياً أتوجه لك مجدداً يا أخي القنسطنطيني بالشكر والتقدير على توضيحاتك واهتمامك بما كتبتهوروح المسؤولية العالية التي تتمتع بها وتظهر واضحة ما بين كلماتك.
ثالثاً أود توضيح أمر منهجي في النقاش يهدف إلى حصره في نقاط محددة وعدم تفريعه لأننا بذلك قد ندخل في مبارزة كلامية تضرّ بنا وبديننا دون أن نتمكن من التوصل إلى شيء مفيد لأنفسنا ولمن يطلّع على نقاشنا.
وعلى هذا فأني حين أصف الدعوة الوهابية بما وصفتها فأنا حتماً لست منطلقاً من منطلقات السبّابين والشتّامين أسأل الله سبحانه وتعالى أن يهديهم وأن يعصمني من الوقع في زللهم وانحرافهم.
وبالمناسبة أحببت توضيح أمراً أرى في كلامك أنه ملتبسٌ عليك، فصاحب الصفحة، وأنا أعرفه شخصياً، من أهل السنّة والجماعة ولا يمتّ بصلة لأي من الفرق التي ألمحت إليها بكلامك. وكذلك فإن أحد المعلّقين باسم "شاكر الوزّان" فكما يبدو من اسمه فهو ينتمي إلى عائلة الوزّان البيروتية المعروفة بانتمائها إلى أهل السنّة والجماعة، هذا إذا كان الاسم الذي وقع به تعليقه صحيحاً.
وكذلك فحتماً لم يغب عنك أن كاتب هذا الكتيّب شيخ الإسلام أحمد بن دحلان هو من علماء السنّة المعروفين والمشهود لهم.
وكذلك لم يغب عنك أن أشراف مكة بداية القرن التاسع عشر حين جرّد آل سعود الوهابيون حملتهم على الحجاز، وأعملوا القتل والنهب في الخلق، هم من أهل السنة والجماعة، وكذلك مختلف القبائل في نجد وعسير ومختلف أرجاء الجزيرة حيث أعملوا السيف برقاب العباد وخرجوا على ولي العصر المتمثل بالخليفة العثماني الذي كان يواجه الغزو الصليبي لمصر وفلسطين وكذلك في البلقان والقوقاز.
ألا يعني لك شيئاً أخي الكريم أن تكون مصر تتعرّض للإحتلال الفرنسي وعكا تقاتل الفرنسيين بأسنانها بينما كان آل سعود يجتاحون الحجاز ويواصلون زحفهم شمالاً حتى وصلوا إلى مشارف دمشق ولم يرتدوا عنها إلا بانهزام بونابرت على أبواب عكا؟
ألم تتساءل أخي الكريم حول نسب المذهب الوهابي إلى الإمام أحمد بن حنبل وهو الذي عاش ردحاً طويلاً من الزمن في المدينة المنوّرة وتعلّم وعلّم في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم على مقربة
من لبنان

الأخ الكريمconstantinois
ألم تتساءل أخي الكريم حول نسب المذهب الوهابي إلى الإمام أحمد بن حنبل وهو الذي عاش ردحاً طويلاً من الزمن في المدينة المنوّرة وتعلّم وعلّم في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم على مقربة من قبر الرسول عليه أفضل الصلوات دون أن يعتبر في ذلك خروجاً على شرع الله ولا تكفيراً للصحابة رضوان الله عليهم الذين أقاموا البناء على القبر؟
ألم يتوسّل الصحابة رضوان الله عليهم الرسول في حياته ليطلب لهم من الله سبحانه وتعالى قضاء حوائجهم؟
ألم يقم الرسول صلى الله عليه وسلم بزيارة قبر خديجة رضي الله عنها وبكى عليه؟
ألم يقم عليه أفضل الصلوات بزيارة مقابر الشهداء وقرأ لأرواحهم الفاتحة ومكث طويلاً على قبر عمه الحمزة رضي الله عنه؟
إن نتأسّى فنحن نتأسّى برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، وأنا لا أعتبر الحركة الوهابية التي قاتلها المسلمون السنّة مثلما قاتلتهم ولخروجها على إجماع الأمة حول الخلافة العثمانية التي كانت تتصدى لما يحاك من مؤامرات ودسائس على الأمة، أنا لآ أعتبرها، بغض النظر عن كل النصوص الفقهية، سوى حركة خارجية وفتنة أسهمت في ذهاب ريح الأمة وأخضعتها لمشيئة أعدائها، وقد خبت هذه الفتنة السياسية بأهدافها ولكن تمّ إلباسها لبوساً فقهياً لتبريرها زهاء قرن من الزمن، وأعاد البريطانيون أنفسهم إحياءها مطلع القرن العشرين مع الموجة الجديدة لحركة الاستعمار التي أدّت إلى تدمير دولة الخلافة وإقامة الكيان اليهودي في فلسطين.
أرجو أن لا أكون قد أطلت أو وقعت في خلل أو زلل، وفي كل الحالات استغفر الله سبحانه وتعالى عن كل خلل أو زلل وأطلب منك ومن القراء الكرام مسامحتي في أي موقع شكل فيه كلامي استفزازاً أو إهانة او استهانة بأحد سوى بأعداء الإسلام والمسلمين.
والحمد لله رب العالمين
عمر شريف ملحم
omcharme@yahoo.com
من لبنان

السلام عليكم
يسرّني أن أدلو بدلوي في هذا الموضوع مع العلم بأني لست ضليعاً في التاريخ ولا في الفقه وعادة ما أترك أمر النقاش في هذه المسائل للمختصين بها.
وأشكر الأخ عمر ملحم لما وصف به عائلتي التي أعتز بالانتماء لها ولذلك لستُ مستعداً لاتخاذ اسم غير اسمي أوقع به تعليقاتي التي أتحمل كامل المسؤوليات عنها.
وعلى الرغم من عدم معرفتي بتاريخ آل سعود القديم والذي يبدو أن الأخ عمر ملحم ضليعاً به، إلاّ أني أعرف تاريخهم المعاصر والموبقات التي يرتكبونها على مختلف المستويات السياسية والأخلاقية وخضوعهم للمشاريع المعادية لمصلحة الأمة وخاصة تآمرهم على رموز الأمة مثل جمال عبد الناصر وصدام حسين وياسر عرفات
أفعالهم تدلّ عليهم، ومن أفعالهم يمكنني معرفة أين هو الحق.
والسلام عليكم
شاكر الوزان
بيروت - لبنان
من الجزائر

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف المرسن سيدنا محمد النبي الأمين و على آله و صحابته اجمعين و بعد:
اخي عمر ملحم السلام عليكم ورحمة الله و بعد بدوري اشكرك على تفاعلك و اسلوبك الأخوي و مااراك الا طالبا للحق و فقني الله و اياك اليه .
اعلم اخي ان هدفي من ردي ودفاعي عن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب هو مبدأ عندي في الدفاع عن اي شخص مشهود له ، من عدد غير كبير من العلماء بالفضل في الدين ، وهو ماسأقوله انصافا عن اي عالم و رجائي عدم خلط السياسة بالدين و انا ادافع على العالم و على ميراث النبي وهو بشر يخطئ و يصيب لا عن حكام دنيوين ، كما اقول ان الحاقدين على الشيخ لا يقف حقدهم عنده بل على منهجه و انتمائه وعلى مايمثله و لا اظن ذلك خاف عنك و هو ظاهر من الصور التي كانت موضوعة على الأشخاص المشاركين ـ التي عدلت ـ وانتماءهم ظاهر.
اما عما تدندن حوله من زيارة القبور فو الله لااظن مسلما عاقلا يقول ان الشيخ انمكر مجرد الزيارة للقبور فكلنا مجمعون على شرعية الزيارة " قال الصادق المصدوق كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكركم الموت " وعليه زيارة القبور مشروعة بل مطلوبة ، لكن الذي شرع الزيارة الشرعية شرع لها ضوابط و حدود فلا تنقلب من مجرد زيارة الى عبادة و ان ماذكرته صحيح و هو سنة الا ترى الحجيج يزورون قبور الصحابة في البقيع ، اما عن الإستعانة بالرسول فكان في حياته فهو النبي المستجاب الدعوة فلا يسال الله به و لكن يطلب منه الدعاء و هو جائز مع اي رجل صالح مبارك يطلب منه الدعاء رجاء الإسشتجابة اما عند وفاته فلا ندعو الأموات ، والا قال تعالى " واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان " وعليه لاباس بحب النبي و الصالحين من الأموات و زيارة قبورهم و الدعاء لهم عبادة لله ، لا زيارتهم و التوسل اليهم و دعاءهم من دون الله و الإستغاثة بهم و طلب العون و المدد ، ولا يخفى عليك اخي واقع المزارات و الحضرات وما يقع فيها من انحراف و مساس بجناب التوحيد.
اللهم اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا في الإيمان و لاتجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا و اغفر لنا و ارحمنا ، ونقول كذلك " تلك امة قد خلت لها ماكسبت و عليها ما امتسبت"
اللهم اهدنا سواء السبيل فان لم نحب شخصا فليس لازما ان نسبه
والحمد لله رب العالمين .
من لبنان

ما أروع ذاك الزمان الذي كتب فيه ابن دحلان الحجازي المكي كتابه هذا، زمان لم يكن العالم باع فيه دينه بدنياه ولا يخاف جلاوذة السلاطين ولا تغريه دنانير النفط الأسود الذي اسودت به صحائف أهل العقد والربط في زماننا هذا الذي أصبح فيه العلماء صولجانات للسلاطين المستبدين.
دمت بكل خير
نهاد
من لبنان

يكفي أن نرى كيف يتصرّف آل سعود المتحكّمون بأبناء الجزيرة العربية في يومنا هذا حتى نعرف أن كل ما جاء به المغفور له ابن دحلان عن تورط جدودهم بالخيانة والتآمر على المسلمين منذ قرنين ونصف مازال مستمراً وبالوضوح نفسه.
قاتل الله آل سعود واليهود
شكراً لك أخي العزيز على نشر هذا البحث التاريخي القيّم
شاكر
من لبنان

يكفي أن نرى كيف يتصرّف آل سعود المتحكّمون بأبناء الجزيرة العربية في يومنا هذا حتى نعرف أن كل ما جاء به المغفور له ابن دحلان عن تورط جدودهم بالخيانة والتآمر على المسلمين منذ قرنين ونصف مازال مستمراً وبالوضوح نفسه.
قاتل الله آل سعود واليهود
شكراً لك أخي العزيز على نشر هذا البحث التاريخي القيّم
شاكر
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من البحرين
الجار العزيز صافي
لا انصحك بالتوغل في تاريخ الوحل الوسخ لآل سعود وكيف سرقوا الحكم من منطقة حائل فلم يجدوا من يستر عوراتهم غير مصيبة السلفية الوهابية ليكونوا لهم خير عون في استباحة البلاد العربية بأسم حفظ مصالح الأمة.....
تاريخ فاسد ويوجع القلب لوكانت تستحي الشيخة ((بالمغربي)) لأستحى آل سعود من تاريخهم الأسود وعهدهم الغير معلن لحفظ إسرائيل وبيع كل ارض فلسطين والإدعاء زيفاً بدعم فلسطين ليل نهاراً