تمكنت دائرة مكافحة الجنس مع الأطفال في الولايات المتحدة الأميركية من اعتقال أكثر من 300 متورط في تجارة الجنس مع الأطفال في سلسلة من الغارات شنّها عملاء الشرطة الإتحادية على أوكار لعصابات معروفة بنشاطها في مجال البغاء في كل من كاليفورنيا ولوس أنجلوس، ونجم عن هذه المداهمات، إضافة لإلقاء القبض على هؤلاء المتورطين، تم تحرير مئات الأطفال معظمهم من الفتيات الهاربات من منازلهن وتتراوح أعمارهن ما بين العشر سنوات والإثني عشر سنة،
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى FBI روبرت مويلر في بيان أذاعه بعد أسبوع من حملة المداهمات هذه : إن أولويتنا القصوي كانت العثور علي الأطفال الضحايا والتحرك بسرعة لإخراجهم من هذة البيئات الخطرة بعد أن وصلتنا معلومات عن أمكنة احتجازهم وساتغلالهم جنسياً بشكل يخالف القانون، وقد قمنا بتحرير 433 طفلا وذلك خلال حملات الإعتقلات التي قمنا بها هذا الإسبوع. وذلك بعد أن نفذنا برنامجنا المسمي بـ "حماية الأطفال من الدعارة". وأشار إلى أن مكتبه يميّز ما بين نوعين من القاصرين، فالقانون يعتبر القاصر كل من هو دون الثامنة عشرة، والطفل هو كل من يكون دون الثانية عشرة. وان برنامج المداهمات اقتصر على معالجة أوضاع الأطفال دون الثانية عشرة الذين تمّ التبليغ عن فرارهم من أسرهم أو من منازلهم ولجأوا إلى أوكار تسهل ممارسة الجنس للبالغين مع الأطفال.
وأضاف أن مكتبه يتعاطى مع هؤلاء الأطفال بوصفهم ضحايا وليس كمذنبين. فليس لديهم أي وسيلة للإبتعاد عن هذة الممارسات. نظرا للضغوط التي تقع علي عاتقهم. بينما المذنب في هذا الجرم هو الذي يسهل لهم ممارسة الجنس والذي يمارس معهم الجنس. وأشار إلى أن هذا الجرم هو ما يمكن اعتباره أبشع أنواع الرق في القرن الواحد والعشرين.
وأثنى مويلر في بيانه علي مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل نظراً لإهتمامهم الشديد بمكافحة هذة الظاهرة واصفا إياها أنها أصبحت من أكبر التهديدات التي تهدد أطفال الولايات المتحدة.
وقال إن معظم المتهمين الذين تم القبض عليهم سوف توجه لهم تهم بارتكاب جرائم أمن دولة. وستكون العقوبات عقوبات صارمة تصل في بعض الحالات إلي حد السجن مدي الحياة.
وكانت جامعة بنسلفانيا الأميركية قامت بإجراء دراسة ميدانية اعتمدت فيها على تقارير الشرطة أظهرت فيها أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل من أطفال الولايات المتحدة في "دائرة الخطر" في أن يتعرضوا للإستغلال الجنسي والتجارة الجنسية خارج منازلهم وبعيداً عن اسرهم ومعظم هؤلاء الأطفال هم " هاربون أو مفقودين "، وأشارت الدراسة إلى أن هذا الرقم معرّض للمضاعفة في حال تمكنت الأجهزة المعنية من رصد ومعرفة الأطفال الذين يتعرضون للإستغلال الجنسي داخل أسرهم ومن أولياء أمورهم أو أقاربهم المباشرين، وبشكل خاص من الأب والأم والأخ أو الأخت الأكبر سناً.
وقالت الدراسة نفسها إن حوالى 1,6 مليون طفل يهربون من منازلهم كل سنة وعلي الرغم من أن معظم هؤلاء الأطفال يعودون إلي منازلهم بدون أذي. لكن يتبقي عددا كبيرا منهم عرضة للخطر .وتتراوح أعمار هؤلاء مابين 11 سنة و12 سنة للفتيات وهذة السن تكون غالبا مستهدفة من قبل شبكات الدعارة.
أضف تعليقا
من لبنان

يسعد مساك صافي
بصراحة انا ما عم علق عند حدا أبدا بس لفتني وفاءك وسؤالك المتكرر علي
بشكرك من كل قلبي
بطمنك انا بخير ويارب تكون انت بأحسن حال
انا عندي ظروف شاغلتني على الآخر عذرا عن التقصير
سلامي لكل الاحبة -الي متلك - الي بعدهم بيتحلوا بالوفا كلوا
التعليق مش على المقالة التعليق لسلم عليك واشكرك
ياريت تقبله
ريما
من لبنان

بداية أعتذر منك لعدم دخولي إلى هنا منذ فترة طويلة، وقد تكون مشاغلي الضاغطة لا تقل عن مشاغل الصديقة العزيزة ريما التي ما أن شاهدت تعليقها هنا حتى انفرجت أساريري بأنها مازالت بخير.
صحيح أنّك لم تعلّق على هذا "الخبر" ولكن مقدمتك له وتعليق الجار شاكر الوزان فتحا باباً واسعاً للنقاش حوله، وأنا أعتبر أن الضرورة تقتضي المزيد من النقاش واستكشاف أسباب تفشي هذا المرض في بعض زوايا مجتمعنا التي أعتقد بأنها مختلفة عمّا هي عليه في الغرب، وليس بالضرورة أن تكون تقليداً له أو تأسياً به، فليس من المفيد إلقاء اللوم على الغرب في مسألة أعتقد أنها ناجمة عن مكوّنات اجتماعية واقتصادية وثقافية داخلية.
أنا أقترح بأن تبادر إلى دعوة الجيران المفكرين والمثقفين من ذوي الفكر والبصيرة والحرص على قضايا الأمة إلى مناقشة هذه القضية على أوسع نطاق.
لك الشكر والتقدير، وكل عام وانت بخير
فاطمة
من فلسطين

جميعنا نخشى على أطفالنا الذكور والاناثخصوصاً لما نسمعه من حوادث تحرش في المدارس من قبل المدرسين أو الأولاد الأكبر سناً
يجب أن يتم فرض رقابة أكبر في مدارس الذكور حتى يطمئن الأهالي من هذا القلق
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من لبنان
قرأت منذ فترة في إحدى الصحف الأوروبية مقالة تتكلم حول هذا الموضوع لمفكر وباحث اجتماعي فرنسي يعتبر فيها أن المجتمعات الصناعية بشكل عام تواجه مخاطر "تقليعة" جديدة في الهوس الجنسي لن تكون مخاطرها أقل من مخاطر ما يُعرف باسم "الثورة الجنسية" أواخر ستينات القرن الماضي.
ويعتبر هذا المقال أن "الثورة الجنسية" التي انتجت قوانين تشريع اللواط والسحاق وغيرها من أنواع التفلّت الأخلاقي، لم تقم إلاّ بسبب من حالة "الجوع" الجنسي الناجم عن الفراغ العاطفي الذي تعاني منه المجتمعات الصناعية، وبالتالي فإن ما "أنجزته" تلك الثورة لم يكن بوسعه إشباع هذا الجوع لأنه لم يقدّم الحل الصحيح للمشكلة القائمة، بل بقي "غول الجوع" يفعل فعله في تلك المجتمعات حتى عبّر عن نفسه خلال العقدين المنصرمين بشكل مخيف وبدأت هذه "التقليعة" بالانتشار بحثاً عن هذا الإشباع في ارتكاب أبشع المحرّمات كالجنس مع الحيوانات والجنس مع الأطفال ما دون سن العاشرة والجنس مع المحارم كالأبناء والبنات والأخوات وما شابه.
إن خطر انتقال هذه "التقليعة" إلى مجتمعاتنا بفعل الترويج لنمط الحياة الغربية بما فيها من تفكك أسري وتسيّب أخلاقي، يصبح خطراً داهماً مع ما تعانيه بعض المجتمعات من كبت وقهر جنسي غير مبرر، نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينجينا منه ويهدنا جميعاً سواء السبيل.
مع تحياتي وتقديري
شاكر الوزان